عبد الملك الثعالبي النيسابوري

136

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وإذا دعوت مساعدا فهو المنى * سعد المحبّ وساعد الأحباب لولا التعلّل بالرجاء تقطّعت * نفس عليك شعارها الأوصاب « 1 » لا يأس من روح الإله فربما * يصل القطوع وتحضر الغيّاب « 2 » إلى هاهنا من كتاب الروزنامجة . وقرأت للصابي فصلا يشتمل على ذكره وبيتين من شعره ، وهو : قد شغل قلبي أيد اللّه سيدنا ما بلغني من تألمه من قدمه ، واضربي وبالأحرار انقطاعه بذلك عن مساعي كرمه . وأقول له ، ما أنشدنيه علي بن هارون بن المنجم لنفسه من قصيدة كتب بها إلى أبي الحواري ، وقد وثبت رجله من عثرة لحقته [ من الخفيف ] : كيف نال العثار من لم يزل من * ه مقيلا من كلّ خطب جسيم أو ترقى الأذى إلى قدم لم * تخط إلّا إلى مقام كريم وقال في قدح أصفر [ من الرجز ] : وقدح مورّس السّربال * من نقشه قبل المدام حال « 3 » * تحسبه ملآن وهو خال * أخذ معنى قوله * من نقشه قبل المدام حالي * قريبه أبو محمد بن المنجم فقال من قصيدة في وصف دار الصاحب [ من الطويل ] : وأبوابها أثوابها من نقوشها * فلا ظلم إلا حين ترخي ستورها ولقد أحسن السرقة وجود اللفظ وزاد في المعنى . * * *

--> ( 1 ) الأوصاب : الأمراض والآلام . ( 2 ) القطوع : المهجور . ( 3 ) مورّس : من الورس ، وهو نبات كالسمسم تغطّي ثمره غدد حمر ، يصبغ به .